مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو
239
الواضح في علوم القرآن
هو تفسير باطل وإثم ، بل فيه الخروج عن الإسلام لمن اعتقد ذلك ، معاذ اللّه . ويستدل لبطلانه بالوجوه التالية : أ - إنه تفسير يقوم على عقيدة التحلل من التكاليف الشرعية ، والرفض للشرائع والأحكام من حيث الحقيقة والواقع . وفي هذا نقض بناء الشريعة ، وحل عرى الإسلام . ب - فضلا عن كونه غريبا عن معاني الكلمات والجمل في اللغة العربية . وفي ذلك مخالفة صريحة لقول اللّه تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [ يوسف : 2 ] . ج - إنه يجعل القرآن ملهاة ، يفسره كل مفسر بما شاء له ضلاله وهواه . ه - إنه يفك عقد المسلمين ، ويفرّق جماعتهم ، من جراء فقدان ضوابط تفسير القرآن الكريم . ( 4 ) معنى التفسير الإشاري : هو تفسير القرآن الكريم بغير ظاهره ، لإشارة خفية تظهر لأرباب السلوك والتصوف ، ويمكن الجمع بينها وبين التفسير الظاهر المراد أيضا . مثل أن يقال في قوله تعالى : اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى [ طه : 24 ] إن المراد بفرعون هو النفس البشرية . وأن يقال في قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ [ التوبة : 123 ] إن المراد بالكفار النفس . حكم هذا النوع من التفسير : هو تفسير باطل وإثم كذلك ، بل يخشى الخروج عن الإسلام لمن اعتقد ذلك ، معاذ اللّه . ولو ألحق بالتفسير الباطني لا يعدّ بعيدا ، وقد عرفت الحكم في ذلك التفسير .